ـ [مصطفي سعد] ــــــــ [18 - 07 - 09, 09:15 م] ـ
الملف السابق برقم 4 والخامس لاحقا
ـ [مصطفي سعد] ــــــــ [18 - 07 - 09, 09:31 م] ـ
الملف 5
الأصل في طلب العلم الشرعي التلقي
وإن قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني، ولا يقول: حدثني؛ لأنه لم يحدثه، ومنهم من أجاز حدثني، وعليه عُرْف أهل الحديث؛ لأن القصد الإعلام بالرواية عن الشيخ، وإن أجازه الشيخ من غير قراءة فيقول: أجازني أو أخبرني إجازة.
حدثني إجازة لا يحل عن طريق الإجازة يقول: أخبرني أو حدثني لما فيها من الإيهام والتلبيس، بل لا بد أن يبينه يقول: أخبرني أو حدثني إجازة، أيضا إذا قال: يعني حدثني قراءة عليه ما في إشكال إذا قيدها، قال: حدثني قراءة عليه ما في إشكال.
والأصل في طلب العلم الشرعي أيها الأخوة هو التلقي، وإلصاق الركب بالركب، هذا هو الأصل في طلب العلم وكما في الحديث: يحمل هذا العلم من كل خلف عدول وفي الحديث الآخر: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلَّغ أوعى من سامع
وللتلقي له فوائد كثيرة، ولعل اللي ذكر شيئا من هذا بعضكم، لكن التلقي عدا الفائدة العلمية هو يستفيد من الحديث والسنة والطريقة، وجميع أحوال الشيخ يستفيد منها التلميذ، ولهذا كان كبار العلماء -على جلالة قدرهم- يحضرون، يستفيدون -يعني- غير الفائدة العلمية الهدي والسمع، كما نقل عن عبد الله بن المبارك أنه كان يقول: أذهب إلى ابن عوف -أحد فقهاء البصرة ومحدثيها- آخذ من أخلاقه وآخذ من آدابه، ويقول الأعمش: كانوا يأخذون من الفقيه حتى لباسه ونعليه، حتى طريقة كيف يلبس يعني لباسه، أو كيف يلبس -يعني- نعليه، يأخذونها بالتلقي، وقد يكون هذا على سبيل المبالغة، لكن الشاهد منها أنهم لا يتركون شيئا مما يمكن الاستفادة منه من الشيخ إلا ويأخذونها، نعم يا شيخ.
مبحث القياس
تعريف القياس
تعريف القياس: وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم، كقياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم.
ستأخذونه إن شاء الله في الأسبوع الثالث، مفصلا إن شاء الله في الأسبوع الثالث في التذكرة، نعم يا شيخ.
وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم، كقياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم.
نعم القياس هو أصل من أصول الشريعة، ويحتاج إليه الفقيه، ويحتاج إليه طالب العلم لمعرفة حكم ما يجدّ من مسائل، وما ينزل من نوازل، والسبب في هذا أن النصوص محصورة، الآيات محصورة والنصوص النبوية أيضا محصورة، يقولون: الحوادث والنوازل لا تتناهى، معنى لا تتناهى: أنها لا تنقطع، ونحن نعلم أنه ما من نازلة وما من قضية إلا ولله حكم فيها، ما يخلو -يعني- فعل من أفعال المكلَّف ولا ما يعرض للمكلف إلا ولله حكم فيها.
الأحكام والتكليفات خمسة: إما محرم، وإما مباح، وإما واجب، وإما مندوب، وإما مكروه، لا يخلو شيء من هذا، حتى حركات الإنسان وسكناته، وأي شيء -يعني- يفعله الإنسان هو داخل في هذه الأحكام الخمسة، لكن المهم كيف يوجد الفقيه وطالب العلم حكما لهذه النازلة وهذه المسألة؟
فباب القياس استعانوا به كثيرا في معرفة أحكام الله -سبحانه وتعالى- في النوازل والقضايا، ولهذا بعض الذين خالفوا في حجية القياس كانوا في مجلس قاضي البصرة، قاضي بغداد، القاضي إسماعيل بن حماد، وهو شيخ المالكية في عصره، وكان من أهل العلم والفضل، فنازع أحد في مجلسه في حجة القياس، فأمر بأن يسحب من رجله، وقال: إذا أغلقنا باب القياس، كيف نفعل في النوازل والحوادث وكما في البيت المشهور:
إذا أعيا الفقيه وجود نص
تمسك لا محالة بالقياس
نعم يا شيخ.
وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم، كقياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم.
نعم القياس في اللغة: التقدير والمساواة، فأخذ التعريف الاصطلاحي من التعريف اللغوي؛ لأن القياس فيه مساواة، وأيضا فيه تقدير، تقدر بهذا تلحق هذا بهذا، أو تقول هذا يساوي هذا، فكلاهما مأخوذ من المعنى اللغوي، لكن تعريف القياس عند أهل الأصول: هو إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)