فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56575 من 82138

هذا هو القياس، مثل المؤلف -رحمه الله- فقال: كقياس الأرز على البر بجامع الطعم في مسألة جريان الربا، ونقيس النبيذ على عصير العنب المسْكر؛ لأن أصل العنب هو الثابت فيه النص فنقيس عليه النبيذ ونقول: النبيذ ملحق بعصير العنب بعلة الإسكار فيحرم لهذا نعم. أحسن الله إليك

حجية القياس

وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه.

بقي معنا أن الناس في القياس: طرفان، ووسط؛ طرف نفوا القياس، وهذا لا شك أنه لا ينبغي، نفوا القياس تماما، وتمسكوا بظاهر النصوص فقط، فأداهم هذا القول إلى أن كثيرا من الأحكام التي يمكن إدخالها ضمن النصوص الشرعية أخرجوها. وطائفة أخرى غالت في إثبات القياس والعمل به، حتى ردوا كثيرا من النصوص الشرعية.

والقول الوسط في هذا: أن القياس حجة، وأنه يعمل به، ولكن وفق الضوابط الشرعية التي قررها أهل العلم، ومن هذه الضوابط مثلا: أن تكون المسألة غير منصوص عليها؛ لأنه معروف أنه لا قياس مع النص، إذا كانت المسألة منصوص عليها انتهى الأمر منصوص عليها؛ لأنه لا قياس مع النص.

الأمر الثاني: أن يصدر القياس من عالم مؤهل، فليس كل إنسان يستطيع القياس؛ لأنه يحتاج إلى تأمل ونظر، ونظر في العلة ومدى انطباقها، واستخراج العلة أيضا ليس بالأمر السهل، فإذا توفرت هذه الأمور كلها، وأتى بها عندئذ له إن شاء الله أن يقيس، وهو إن أصاب فله أجران وإن أخطأ بعد اجتهاده واستفراغ وسعه فله أجر، نعم يا شيخ.

قياس العلة

وينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه، فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم، بحيث لا يحسن عقلا تخلفه عنها، كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في التحريم بعلة الإيذاء.

وقياس الدلالة، وهو الاستدلال بأحد النظرين على الآخر - بأحد النظيرين- وقياس الدلالة وهو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم، كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة فيه بجامع أنه مال نامٍ.

المؤلف -رحمه الله- يقول: قياس العلة ما كانت فيه موجبة للحكم، ويقول فيما بعد، بعد قليل سيقول: قياس الدلالة ما كانت العلة غير موجبة، هذا نوع بعض، وهذا تعريف لقياس العلة، لكن لعل الصواب أن تعريف العلة -يعني- ما ذكرت فيه العلة صراحة، ليس قياس ما يدل على العلة، لا، قياس العلة ما ذكرت العلة فيه صراحة، فنقول: نقيس النبيذ على الخمر لعلة الإسكار، نقيس الأرز على البر في جريان الربا بعلة الطعم أو علة الكيل أو خلافهما، فإذا ذكرت في القياس العلة يقال قياس علة، وإذا ذكرت ما يدل على العلة نقول قياس الدلالة.

والعلة أيها الأخوة يقول العلماء: لها من اسمها نصيب، ومعنى لها من اسمها نصيب أنها فيها شيء من الغموض، شروطها وأحكامها وكيفية استخراجها وما يعرض لها، وهي من أدق -كما يقول أهل الأصول- من أدق وأغمض مباحث علم الأصول، فيقولون: لها من اسمها نصيب والشاعر يقول:

وقل إن أبصرَتْ عيناك ذا لقب

إلا ومعناه إن فكرت في لقبه

وهي التي العلة استخراج العلة هي التي ينبغي أن يهتم بها الفقيه في استخراجها؛ لأنه إذا توصل إلى العلة -علة حكم- سهل عليه الباقي؛ ولهذا يقول العلماء: إنه ينبغي على الفقيه المجتهد البحث في العلة، وليس البحث في الحكمة، الحكمة ليست بكبير، نقول: ليست بكبير أثر في الأحكام، لكن الذي يؤثر في الأحكام العلة، ولهذا يقولون: إن البحث للحكم الشرعية من ملح العلم، يعني: مما من الملح، لكن البحث في العلة الشرعية من الأساسيات.

العلة ما هي قالوا: هي الوصف الظاهر المنضبط، علينا أن نقول: الباعث على الحكم أو المعرف للحكم على خلاف بين أهل الأصول؛ فبعض أهل الأصول يقولون: إن العلة باعثة، وبعض أهل الأصول يقولون: إن العلة معرفة، والفرق بين القولين يقولون: إن العلة باعثة بمعنى أن هي السبب في الحكم، فيقولون: إن الإسكار هو السبب في كونه حرام، باعثة ومستدعية -يسمونها- ومقتضية وجالبة، هذه العبارات.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت