فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37139 من 82138

فهل يجوز لي أن أقول لك: إجماع علماء الحديث على توثيق مالك ليس بحجة؟ أو إجماعهم على توثيق نافع ليس بحجة؟

أو أقول لك: يحتمل أن مالكا لم يسمع هذا الحديث من نافع؟

الجواب: لا؛ لأن مالك ليس مدلسا بالإجماع؟

فهل يجوز لي أن أقول لك: إجماعهم على أنه ليس مدلسا ليس بحجة؟

ولذلك قلت لك من قبل إن منكري الإجماع أنفسهم يستعملونه كثيرا من غير أن يشعروا.

ولذلك ذهب المحققون إلى أن المعتبر في الإجماع إنما هو إجماع أهل الفن، فالمعتبر في اللغة إجماع أهل اللغة، والمعتبر في الفقه إجماع أهل الفقه، والمعتبر في الحديث إجماع أهل الحديث، وهكذا.

ولذلك لو جاء أبو حامد الغزالي مثلا وضعف حديثا اتفق المحدثون على صحته فحينئذ نقول: لا عبرة بقوله، والإجماع واقع على صحته؛ لأنه هو نفسه قد اعترف بأن بضاعته في الحديث مزجاة، فلا يعد خلافه خلافا.

وحينما يجيء ابن حزم مثلا وينكر العلل النحوية على أهل النحو نقول: لا عبرة بخلافه؛ لأنه ليس من أهل النحو أصلا.

وحينما يجيء أحد علماء الفقه مثلا ويقول: (الأرض مسطحة وليست كرة) فلا عبرة بقوله؛ لأنه ليس من علماء الفلك.

ومن المشهور المتداول عند أهل العلم مقولة الحافظ ابن حجر: وإذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب.

وهي مقولة صادقة ناصحة من عالم متبحر.

فالخلاصة أن المعتبر في كل علم وفن إنما هو إجماع العارفين بهذا العلم أو الفن دون غيرهم؛ لأن غيرهم في هذا الفن بخصوصه كالعوام ولا عبرة بخلاف العوام.

وأما سؤالك عن بعض المسائل التي أحتج بها بالإجماع فأرى من الفائدة أن أحيلك على كتاب الإجماع لابن حزم فإن أكثر مسائله لا يمكن أن تقول فيها إنها بإجماع الصحابة، بل بعضها لا يعرف عن الصحابة فيها قول على الإطلاق!! ومع ذلك يذهب ابن حزم إلى أن الحجة في إجماع الصحابة فقط!

وأضرب لك بعض الأمثلة أيضا على مسائل الإجماع:

-الإجماع على عدم تأويل آيات الصفات

-الإجماع على تولي أبي بكر الصديق الخلافة

-الإجماع على قتال المرتدين على منع الزكاة

-الإجماع على توريث الجدة

-الإجماع على عدم إبطال حكم الأمير الظالم

-الإجماع على كتابة المصاحف على مصحف واحد وترك الباقي

-الإجماع على تأجيل الدية إلى ثلاث سنين

وأحب أن أوضح لك شيئا سبق في سياقة كلامي عابرا، وهو أن الحكم قد يكون ثابتا بالنص من الكتاب أو السنة، ولكن الإجماع يزيده قوة؛ لأن النص يدخل عليه واحد من اعتراضات عشرة ذكرها أهل العلم كالشاطبي في الموافقات وغيره، ولا ترد على الإجماع.

قال الفراء: قَلَّ رجلٌ أنعَمَ النظرَ في العربيةِ، وأراد علمًا غيرَه، إلا سَهُلَ عليه.

حاجة الناس إلى التصنيف - معجم الأخطاء الشائعة للعدناني في الميزان

ما لم يكتبه ابن كثير من البداية والنهاية - للتحميل رسائل ماجستير ودكتوراه

أبو إسلام عبد ربه

عضو مميز تاريخ الانضمام: 03/ 08/05

المشاركات: 507

أخي الفاضل راشد

قولك:

اقتباس:

وقد كنت أتابع كلام الأخ الفاضل أبو إسلام مع الأخ الطناوي في هذه النقطة

وقد كنت شغوف بما ستصل إليه نتيجة المناقشة

ولكني لم أجد ما يشفي غليلي في دليل إمكان إثبات الإجماع

والأخ أبو إسلام جزاه الله خيرا قد اجتهد قدر إستطاعته ولكنه لم يأت بدليل واضح

ثم أغلق الموضوع

قلتُ (أبو إسلام) :

أنا لم أتكلم إلى الآن في موضوع كيفية إثبات الإجماع

فهذا هو موضوع مقالي القادم بعون الله تعالى بعنوان:"الإقناع بحجية الإجماع"

فعدم التطرق مني لهذه الجزئية إنما لأن لها موضوع خاص مستقل

تماما مثلما ظن البعض أنني لم أستطع الإتيان بإسناد صحيح يثبت قول الإمام أحمد بحجية الإجماع

وظنوا أن تأخيري للرد هو نوع من العجز

فقاموا بفتح موضوع مستقل بعد أن وجدوا الطريق أمامهم مفتوحا واغتروا بسكوتي

فكانت المفاجأة لهم بمقالي الجديد:

"الإقناع بقول الإمام أحمد بحجية الإجماع .. (قاعدة: متى يُطلب الإسناد؟) "

هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84507

وقل مثل ذلك في كيفية إثبات الإجماع

فالسكوت إنما لأنني أنتظر الوقت المناسب

وقد سألتُ الطناوي سؤالين وكنتُ أنتظر الجواب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت