البحر:
بسيط تام أما قتلتَ ديارَ الحيِّ عرفانا … يومَ الكفافةِ بعدَ الحيِّ إذ بانا
إلاّّ توهُّمَ آياتٍ بمنزلةٍ … هاجَتْ عليكَ لُباناتٍ وأَحْزانا
قِفْ ساعَةً ثمَّ أمّا كنتَ مُدَّكِرًا … وباكيًا عَبْرَةً يومًا فَمِلْ آنا
ولو بكيتَ الصِّبا يومًا وميعتهُ … إذَنْ بَكَيْتَ على ما فاتَ أَزمانا
من شِرَّةٍ من شَبابٍ لَسْتَ راجعَهُ … حتَّى يزورَ ثَبِيرًا صَخْرُ لبْنانا
لم يُعْطَ قلبُكَ عن سُعْدى ولو بَخِلَتْ … صبرًا ولم تسقِ عنها النَّفسَ سلوانا
فاقْصِدْ برأيِكَ عنها قَصْدَ مُجْتَنِبٍ … ما لا تطيقُ فقد دانتك أديانا
عَهْدِي بها صَلْتَهَ الخَدَّينِ واضِحَةً … حَوْراءَ مثلَ مهاةِ الرَّمْلِ مِبْدانا
مُقْنِعَةً في اعتدالِ الخَلْقِ خَرْعَبَةً … تكسو الترائبَ ياقوتًا ومرجانا
يصفو لنا العيشُ والدنيا إذا رضيت … وقد تكدّرُ ما لم ترضَ دنيانا