لولا الحياءُ طلبنا يومَ ذي بقرٍ … مِمَّنْ تَغَوَّرَ قَصْدَ البيتِ أَظْعانا
بيضُ السوالفِ يورثنَ القلوبَ جوىً … لا يستطيع له الإنسانُ كتمانا
قالَ العَواذِلُ قد حاربتَ في فَنَنٍ … من الصِّبا وشباب الغصنِ ريعانا
ومن يطعهنَّ يقرع سنهُ ندمًا … ولا يَكُنَّ لهُ في الخيرِ أَعوانا
لا يرضَ من سخطةٍ والحقُّ مغضبةٌ … من كان من فضلنا المعلومِ غضبانا
تلقَى ذُرَى خِنْدِفٍ دُوني وتَغْضَبُ لي … إذا غَضِبْتُ بنو قيسِ بن عَيْلانا
حيًّا حلالًا نفى الأعداءَ عزُّهمُ … حتَّى أَطَرْنا بهمْ مَثْنَى وَوُحْدانا
أَوفَى مَعَدِّ وأولاهُمْ بِمَكْرُمَةٍ … وأعظمُ الناسِ أحلامًا وسلطانا
من شاءَ عدَّ ملوكًا لا كفاءَ لهم … منا ومن شاءَ منّا عدَّ فرسانا
إذا الملوكُ اجرَهَدَّتْ غيرَ نازعةٍ … كانوا لها في احتدامِ الموتِ أقرانا