وملكْتُ من أَبدالِ سَوْءٍ بعدَهُمْ … مثل الكلاب تعديًا وهراشا
نِعْمَ الفَوارسُ والثِّمالُ لأَرْكُبٍ … بعد الطّوى نزلوا بهم أوحاشا
لا بُدَّ أَنَّهُم إذا ما أهْكَعُوا … سَيُعَجِّلُونَ قِراهُمُ نَشْناشا
ولقد عَجِبْتُ لِحاينٍ مُتَعَرِّضٍ … أَبْدَتْ عَداوتُهُ لنا اسْتِغْشاشا
عبدٌ أساءَ بسبّهِ أربابهُ … منهم أصاب مطاعمًا وريشا
تنعى الكرام ولست بالغ مجدهم … حتّى تحولَ بركّهِ أكماشا
وَلَو أَنَّهُ يومًا تَكَلَّفَ شأْوَهُمْ … أبقى به تعب السّياقِ جراشا
أَو كانَ أَصْعَدَ في جبالِ قَديمِهمْ … لاقَى بها رُتَبًا وكابَد ناشا
نَعَشُوا مَفاقِرَهُ فَأَصبحَ كافِرًا … حسن البلاءِ ولم يكن نعّاشا
وكذلك كان أبوه يفعل قبلهُ … وكِلاهُما في الدَّهْرِ كانَ قُماشا