وإقرارُ حربيٍّ على غير نفسه … فلا هو مقبول ولا أنت قابل
لدى حَكَمِ عدلٍ بدين محمد … وإنْ لم يكنْ عدلٌ فربُّك عادل
ومن ذا قضى بالظنّ يومًا على امرئٍ … وحسَبُك حكمُ الله قاضٍ وفاصل
وعارٍ من التدبير والعقل والحجى … وإنْ كان قد زرَّت عليه الغلائل
رأى الرأيَ بعد المال قتلًا لنفسه … على المال حرصًا فهو لا شك قاتل
كما كان ما قد كان منه وغرَّهُ … نصيحٌ مداجٍ ، أو عدوٌ مناضل
ووافق رأيًا فاسدًا فأماله … وكلٌّ عن الإقبال بالصلْح مائل
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى … فكلُّ معينٍ ما عدا الله خاذل
ضلالًا لقوم يكنِزُون كنوزَهم … لأبنائهم والله بالرّزق كافل
لقد شقيتْ منهم على سوءِ ظنهم … أواخرهم فيما جَنَتْه الأوائل