ملمومةٍ نُحِتَتْ في حُسْنِ خِلقتِها … وأُجْفِرَتْ في تَمامِ أَيُّ إِجْفارِ
وأُرْغِدَتْ أَشْهُرًا بالقُهْبِ أَربعةً … في سِرِّ مُسْتَأسِدِ القُرْيانِ مِحْبارِ
تَرعَى البِقاعَ وفرعَ الجِزْعِ من مَلَلٍ … مراتع العينِ من نقوى ومن دارِ
في فاخِر النبتِ مَجَّاجِ الثَّرَى مَرحٍ … يخايل الشمسَ أفواجًا بنوَّارِ
قَرَّبْتُها عِرْمِسًا لِلرَّحلِ عَرضَتُها … أزواجُ لماعةِ الفودينِ مقفارِ
فلم تَزلْ تطلبُ الحاجاتِ مُعْرِضَةً … حتَّى اتَّقَتْني بِمُخٍّ بارِدٍ رارِ
قد غودرت حرجًا لا قيد يمسكها … وصُلْبُها ناحِلٌ مُحدَودبٌ عارِي
وقد برى اللحم عنها فهي قافلةٌ … كما برى متنَ قدحِ النَّبعةِ الباري
تهجُّري ورواحي لا يفارقها … رحلٌ وطولُ ادّلاجي ثم إبكاري
هذا وطارقِ ليلٍ جاءَ مُعْتَسِفًا … يَعْشُو إلى منزلِي لمَّا رَأَى نارِي