البحر:
على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاح … و مِن نُزَهي في الوجوهِ الصِّباحِ
و شُربي المُدامةَ ممزوجةً … مُحرَّمُها بالحَلالِ المُباحِ
و مُخْطَفَةِ القَدِّ مُهتزَّةٍ … تباكرُني قبلَ حَيْنِ الصَّباحِ
فتُسفِرُ عن مثلِ وَردِ الربيعِ … و تَبسِمُ عن مثلِ نَوْرِ الأقاحي
بيومٍ يَجُدُّ به الدارعونَ … فلا يعرفونَ سبيلَ المِزاحِ
تَرُشُّ به السُّمْرُ طَعنًا تَرى … مواقفَنا منه حُمرَ النَّواحي
و يخطِرُ في هَبْوَتَيْهِ الكَميُّ … بقَلْبٍ جريءٍ ووجهٍ وَقاحِ
و سابغةٍ مثلِ سَرْدِ الشُّجاعِ … أوِ الماءِ عندَ هبوبِ الرِّياحِ
و أبيضَ يلمَعُ في مَتنِهِ … إذا ضَلَّبَرقُ الحِمامِ المُتاحِ
فمَنْ راحَ يُسخِطُ عُذَّالَه … و يُرضي الهَوى بينَ عُودٍ وراحِ