قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الجمعة: إذا كانوا أربعين رجلًا، أجتمعوا بإذن السلطان، قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وكانوا أربعين رجلًا [1] .
"مسائل عبد اللَّه" (433) ، (462)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: كم أقل ما يجزئ الإمام يوم الجمعة أن يصلي معه فيكون جمعة؟
قال: أربعون رجلًا.
قلت: وإن كانوا أقل؟
قال: ما سمعت.
"مسائل عبد اللَّه" (452)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث حصين عن سالم أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب فتقدمت عير فتركوه على المنبر، إلا اثني عشر رجلًا [2] . أليس في هذا دليل على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع باثني عشر رجلًا؟
فقال أبي: أليس قد أنزل اللَّه هذِه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .
وقال أبي: أعجب إلي أن يكونوا أربعين.
"مسائل عبد اللَّه" (463)
(1) رواه أبو داود (1069) ، وابن ماجه (1082) من حديث كعب بن مالك قال البيهقي في"السنن"3/ 177: حسن الإسناد صحيح، وحسن إسناده ابن حجر في"التلخيص"2/ 56 وكذا الألباني في"صحيح أبي داود" (980) .
(2) رواه الإمام أحمد 3/ 370، والبخاري (936) ، ومسلم (863) .