يسجدهما بعد، وعلى اليقين أن يسجدهما قبل، وكلُّ سهوٍ سِوى ذَلِكَ يسجدُ قبلَ السلام.
"مسائل الكوسج" (201)
قال إسحاق بن منصور: أملى عليَّ الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-، قال: سجدتا السهو إذا نهضَ من ثنتين سَجدهما قبلَ التسليمِ، ولمْ يتشهدْ فيهما على حديث ابن بحينةَ -رضي اللَّه عنه-، وإذا شكَّ فرجع إلى اليقينِ سَجدهما قبلُ على حديث عبدِ الرحمنِ بن عوف [1] وأبي سعيد الخدري [2] -رضي اللَّه عنهما-، وإذا سلَّم من ثِنتين أو من ثلاثٍ سجدهما بعدَ التسليمِ، وتشهد على حديثِ أبي هريرة وعمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما- [3] ، وإذا شكَّ فكان ممن يرجع إلى التحرِّي سجدهما بعدَ التسليمِ على حديثِ ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- [4] ، وكل سهو يدخلُ عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ سِوى ما رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: كلُّ ذَلِكَ كما قال، إلَّا قوله: كل سهو يدخل عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ إنما هذا إذا كان نقصانُ تكبيرٍ أو تسبيحِ أو تركُ جلسةٍ أو ما أشبهَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (307)
قال صالح: سألته عن السهو في السجود قبل أو بعد؟ فقال: حديث ابن بحينة: السجود قبل التسليم، وحديث أبي سعيد: قبل التسليم.
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 190، والترمذي (398) ، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح وابن ماجه (1209) . وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (326) .
(2) رواه الإمام أحمد 3/ 72، ومسلم (571) .
(3) رواه الإمام أحمد 2/ 234 - 235، والبخاري (482) ، ومسلم (573) .
(4) رواه البخاري (401) ، ومسلم (572) .