قال ابن هانئ: وسئل عن حديث مجاهد: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا حين يفتتح الصلاة [1] ؟
قال: هذا خطأ. نافع، وسالم، أعرف بحديث ابن عمر، وإن كان مجاهد أقدم، فنافع أعلم منه.
وسئل عن حديث ابن عمر في الرفع؟
قال: رواه أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عمر: وهو باطل. وقد روي عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف ذلك. وقد روي عنه مرسلًا خلاف ذلك؛ حديث الوليد: أنه كان إذا رأى رجلًا لم يرفع يديه حصبه.
"مسائل ابن هانئ" (237)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر الرفع، فقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه في الصلاة.
وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات [2] . وكان ابن عمر إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه. وقال ابن سيرين: الرفع من تمام الصلاة [3] .
قال أبو عبد اللَّه: من رفع فهو أتم صلاة ممن لا يرفع، ومن ترك الرفع فقد رغب عن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد، عن نافع،
(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 214 (2452) من طريق أبي بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد به قال ابن التركماني في"الجوهر النقي"2/ 74: وهذا سند صحيح.
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه البخاري في"رفع اليدين في الصلاة"ص 97 (85) .