قال: إذا غير بقلبه فأرجو.
"الأمر بالمعروف"للخلال (16)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ثنا مُثنى قال: سلمت على أحمد، ووضعت عنده قرطاسًا وقلت: انظر فيها واكتب لي جوابها، وفيها ما تقول إن رأى الرجل الطنبور تباع في سوق من أسواق المسلمين مكشوفة، فأيهما أحب إليك: ذهابه إلى السلطان فيها، أو يأمر بكسرها، أو يكون منه فيها بعض التغيير، أو جلوسه عن الذهاب إلى السلطان وهو يأمر بلسانه وينكر بقلبه؟
فكتب: يغير ذلك إذا لم يخف، فإن خاف أنكر بقلبه، وأرجو أن يسلم على إنكاره.
"الأمر بالمعروف"للخلال (18)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، حَدَّثَنَا جعفر بن محمد النَّسائي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يجب الأمر والنهي على الإنسان؟
قال يا أبا محمد، في هذا الزمان أظنه شديدًا، مع أن في حديث أبي سعيد تسهيلًا.
قلت له:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده" [1] ؟
قال: نعم. قال:"بقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
قلت: هذا أشدها عليَّ.
قال:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده".
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما أمرتكم من الأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] . فسكت.
(1) رواه الإمام أحمد 3/ 10، ومسلم (49) .
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 247، والبخاري (7288) ، ومسلم (1337) .