فقلت: إن غطوها أو جعلوها خلفهم.
قال: لا تعرض لهم إذا ستروها، أو ستروها عنك.
وقال: أخبرني محمد بن علي السمسار قال: حدثني مهنا، سألت أبا عبد اللَّه عن اللعب بالشطرنج، هل تعرف فيه شيئًا؟
قال: لا أعلم إلا قول علي.
قلت: كيف هو؟ اذكره.
فحدثني عن غير واحد منهم: وكيع عن فضيل بن غزوان، عن ميسرة ابن حبيب النهدي قال: مرّ عليُّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذِه التماثيل التي أنتم لها عاكفون [1] .
فسألت أحمد فقلت: أدرك ميسرة عليًّا؟ قال: لا.
فقلت: من أين ميسرة؟ فقال: كوفي روى عنه شعبة.
قلت: سمع ميسرة من شعبة [2] ؟ قال: نعم.
وسألت أحمد مرة أخرى قلت: كرهه أحد غير عليّ؟ قال: نعم.
قلت: من؟ قال: ابن عمر.
قلت: من ذكره؟ قال: أبو بدر شجاع، عن عبد اللَّه بن عمر كذا قال،
(1) رواه ابن أبي شيبة 5/ 289 (26149) ، والأجري في"تحريم النرد والشطرنج والملاهي"ص 135، والبيهقي 10/ 212.
وقال ابن حزم في"المحلى"9/ 63: هذا هو الصحيح عنه، أي عن علي -رضي اللَّه عنه-.
(2) ميسرة بن حبيب النهدي، أبو حازم الكوفي، روى عن عدي بن ثابت الأنصاري، والمنهال بن عمرو، وأبي إسحاق السبيعي روى عنه: الحسن بن صالح، سفيان الثوري، شعبة بن الحجاج وغيرهم، وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين والعجلي والنسائي انظر ترجمته في"التاريخ الكبير"للبخاري 7/ 376،"الجرح والتعديل"8/ 253،"تهذيب الكمال"29/ 192 - 193.