فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 5274

جفوته بعد، وكان قد خرج ذاك الجانب، فذهبت أنا وابن مسلم فعاتبناه، وقلت: إيش حملك؟ فكأنه ندم أو رجع.

وقال: قال أبو بكر المرُّوذي: رأيت أبا عبد اللَّه في النوم في الفتنة، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، ما أحوج أصحابنا إلى أن يعرفوا مذهبك، ما تقول في الفتنة؟

قال: مذهبنا حديث أبي ذر.

قلت: فإن دخل على الحرم؟ فتكلم بشيء لم أفهمه.

وقال: قال أبو بكر المرُّوذي: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد العزيز العمي قال: ثنا أبو عمران، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذر قال: كنت خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين خرج من حاشى المدينة، فقال:"يَا أَبَا ذَرٍّ, أَرَأَيْتَ إِنِ النَّاسُ قُتِلُوا حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنْ الدِّمَاءِ كَيْفَ تصنع؟"قلْت: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال:"تَدْخُلُ بَيْتَكَ"قال: قُلْتُ: يا رسول اللَّهِ، فإِنْ أتى عَليَّ؟ قال:"تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ"قال: فأحمل السِّلَاحَ؟ قال:"إِذًا شَارَكْتَ القوم"قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يا رَسُولَ اللَّه؟ قال:"إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِك عَلَى وَجْهِكَ, يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ" [1] .

قال الخلال: قال سليمان بن الأشعث أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه

(1) رواه الإمام أحمد 5/ 149 عن مرحوم بن أبي عمران الجوني به. وأبو داود (4261) ، وابن ماجه (3958) من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران عن المشعث ابن طريف عن عبد اللَّه بن الصامت به بنحوه.

قال أبو داود: لم يذكر المشعثَ في هذا الحديث غيرُ حماد بن زيد.

وصحح الألباني إسناد أحمد، انظر:"الإرواء"8/ 102 (2451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت