قلت: فإن كانت سريته؟
قال: هذِه تشنع، لا أقول: يعتق سرية ابنه.
عن ابن عون، عن الحسن قال: قيل له: يأخذ الرجل من مال ولده؟
قال: نعم.
قيل: فيأخذ سريته؟
قال: لا.
عن منصور، عن الحسن؛ أنه كان يرى عتق الأب من مال ابنه جائزًا.
عن يونس، عن الحسن؛ أنه كان يقول: إن للوالد أن يأخذ من مال ولده ما شاء.
أنبأنا شعبة عن ميمون بن أبي شبيب قال: قيل لمعاذ: ما حق الوالدين على الولد؟ قال: لو خرجت من أهلك ومالك ما أديت حقهما. قال شعبة: وإنما حدثني به منصور بن زاذان، عن الحكم.
عن أبي مسعود البدري قال: ذكرت عنده الدنانير والدراهم. فقال: ألصقوها بكبودهم! واللَّه لن تصيروا للآخرة بدينار ولا درهم، ولتتركنها في بطن الأرض وعلى ظهرها، كما تركها من كان قبلكم [1] .
"الورع" (345 - 350)
قال المروذي: حدثتني أم جعفر قالت: قلت لأبي عبد اللَّه: إن لي ابنين، وهما في العسكر، ولهما في يدي مال؟
قالت: فربما تصدقتُ منه. ترى لي أن أفعل، أو كلامًا ذا معناه؟
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد"ص 235، ولكن عن ابن مسعود الأنصاري. وليس البدري، وكذا ابن أبي الدنيا في"إصلاح المال"ص 150 (20) ، وابن عساكر في"تاريخه"40/ 523.