قال: السنة في ذلك أن لا خيار لها من الحرِ؛ لأنها صارت إلى مثل حاله فأي خيار لها؟ ! إنما لها أن تختار إذا أعتقت من زوجها إذا كان عبدًا، والذي يصح من زوج بريرة أنه كان عبدًا [1] .
"مسائل الكوسج" (1311)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الأمة تكون تحت الحر أو العبد فتعتق، ألها الخيار؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان حرًّا فلا خيار لها، وإذا كان عبدًا فلها الخيار.
"مسائل ابن هانئ" (1076)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الكوفيون يقولون: زوج بريرة كان حرًّا، وأهل المدينة يقولون: كان عبدًا. ابن عباس [2] ، والقاسم بن أبي سبرة، وعروة، عن عائشة [3] . وأما الأسود يرويه عن عائشة أنه كان زوج بريرة حرًّا [4] .
"مسائل ابن هانئ" (1077)
(1) رواه الإِمام أحمد 6/ 115، ومسلم (1504) من حديث عائشة.
(2) رواه الإِمام أحمد 1/ 281، والبخاري (5280) .
(3) كذا في المطبوع من"مسائل ابن هانئ"، ولم أقف على ترجمة للقاسم بن أبي سبرة. وقال ابن قدامة في"المغني"10/ 70: قد روى القاسم بن محمد، وعروة عن عائشة أنه كان عبدًا. ورواية القاسم بن محمد عنها رواها الإِمام أحمد 6/ 115، ومسلم (1504) . ورواية عروة عنها رواها الإمام أحمد 6/ 170، ومسلم (1504) .
(4) رواه الإمام أحمد 6/ 170، وأبو داود (2235) ، والترمذي (1155) ، والنسائي 6/ 163، 164، وابن ماجه (2074) .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال المنذري في"المختصر"3/ 148: قوله: كان حرًّا. هو من كلام الأسود بن يزيد، وجاء ذلك مفسرًا، وإنما وقع مدرجًا في الحديث. =