وقال: سألتُ أحمدَ قلتُ: امرأة أرضعت غلامًا بعد الحولين بيوم أو يومين، هل يحرم؟
قال: ما أدري يومًا أو يومين.
قلت: فإن أفطم قبل الحولين فأرضعته امرأة بعد الفطام، هل يحرم ذلك؟
قال: نعم، ما كان في الحولين فإنه يحرم. ومذهب أبي عبد اللَّه الحولين.
وقال: قلت لأحمد: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ المَجَاعَةِ" [1] أليس يريد ما كان في الصغر قبل أن يفطم؟
قال: نعم، الكبير إذا لم يجع ما يصنع باللبن.
"مسائل حرب"ص 290
قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: ما تقول في الرضاع بعد الحولين؟
قال: أما أنا فأقول: إنه لا يكون الرضاع بعد الحولين، قال اللَّه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] ، فإنا مضى حولان فقد تمت الرضاعة إلا من ذهب إلى حديث سهلة بنت سهيل.
قلت: فإن كان في الحولين مصة أو مصتان؟ فكأنه سهل فيه أنه ليس برضاع، واحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تحرم المصة والمصتان" [2] ، إلا أنه لم يصرح.
وسمعت إسحاق يقول: بعد الحولين إذا أرضعت لم يكن شيئًا.
"مسائل حرب"ص 291
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 94، والبخاري (2647) ، ومسلم (1455) . من حديث عائشة.
(2) رواه الإمام أحمد 6/ 31، ومسلم (1450) .