وجاء عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال لأصحابه:"أنتم خيرٌ من أبنائكم، وأبناؤكم خير من أبنائهم، وأبناء أبنائكم خير من أبنائهم، وأبناء أبناء أبنائكم خير من أبنائهم ولآخر شرٌّ إلى يوم القيامة" [1] وجاء عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يأتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه" [2] وجاء عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن رجلًا قال: كيف نهلك، ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، وأبناؤنا يقرئونه أبناءهم؟ قال:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَوَ لَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ"؟ قال: بلى يا رسول اللَّه، قال:"فما أغنى ذلك عنهم"؟ قال: لا شيء يا رسول الله [3] .
وقد أصبح النَّاسُ في نقص عظيم شديدٍ من دينهم عامة، ومن صلاتهم خاصَّة، فأصبح النَّاس في صلاتهم ثلاثة أصنافٍ؛ صنفان لا صلاة لهم:
أحدهما: الخوارج والروافض والمشبهة، وأهل البدع يحقرون الصلاة
(1) رواه البزار كما في"كشف الأستار"3/ 292 (2774) من حديث أنس مختصرًا، بلفظ: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأصحابه:"أنتم خيرٌ من أبنائكم، وأبناؤكم خير من أبنائهم". قال الهيثمي في"المجمع"10/ 15: فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك.
(2) رواه ابن عدي في"الكامل"5/ 378، والبيهقي في"الشعب"2/ 311 من حديث علي، وفي الإسناد: عبد اللَّه بن دكين، نقل ابن عدي أن ابن معين قال فيه: ليس بشيء. اهـ والحديث أورده الألباني في"الضعيفة" (1936) ثم قال: ضعيف جدًّا. ثم ذكر له طريقين آخرين عن ابن عمر ومعاذ وقال: وجملة القول أن الحديث بهذِه الطرق الثلاث يظل على وهائه؛ لشدة ضعفها وإن كان معناه يكاد المسلم أن يلمسه، بعضه أو جله في واقع العالم الإسلامي، واللَّه المستعان. اهـ.
(3) رواه بنحوه الطبراني 22/ 137 - 138 من حديث وحشي بن حرب، قال الهيثمي في"المجمع"1/ 201: إسناده حسن. اهـ قلت: وفي الباب عن ابن عمر، وعوف بن مالك، وأبي أمامة وأبي شجرة، ينظر"المجمع"1/ 199 - 202، و"تاريخ دمشق"65/ 220.