قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنته وهي بكر، وقد أدركت، ولم يستأمرها؟
فقال: فيها اختلاف، أما أهل الحجاز فيقولون: نكاحه إياها جائز، وليس لها خيار. وقال بعض الناس: لها الخيار إذا كانت بالغًا أو غير بالغ، فإذا بلغت: كان لها خيار، فأمَّا إذا كانت صغيرة فزوجها أبوها، فإنه لا خيار لها عندنا وإن بلغت، فأما البالغ فقد كان ينبغي لأبيها أن يستأمرها.
"مسائل صالح" (644)
قال صالح: قلت: الأب يستأمر البكر؟
قال: إن زوج الأب ولم يستأمر فالنكاح جائز، ليس هذِه مثل الثيب التي لها أن ترجع. وإذا زوج البكر وهي بالغ، فمن الناس من يقول: لا خيار لها، ومن الناس من يقول: لها الخيار حتى تأمره.
"مسائل صالح" (1176)
قال ابن هانئ: قيل له: رجل زوج ابنته ولم يستأمرها؟
قال: يستأمرها كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
قيل: فإن لم يستأمرها؟
قال: قد روى أهل المدينة -ليس مالك- القاسم وسالم، أنهم كانوا يزوجون ولا يستأمرون [2] .
"مسائل ابن هانئ" (1032)
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 219، ومسلم (1421) من حديث ابن عباس.
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ"ص 325 أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللَّه كانا ينكحان بناتهما الأبكار، ولا يستأمرانهن. ومن طريقه رواه البيهقي 7/ 116.