فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 5274

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"من صلَّى إلى سترة فليدن منها، فإن الشيطان يمرُّ بينه وبينها" [1] .

ومما يتهاون به النَّاس في أمر صلاتهم: تركهم المارَّ بين يدي المصلِّي وقد جاء الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال للمصلِّي:"ادرأه فإن أبى فادرأه، فإن أبى فالطمه، فإنما هو شيطان" [2] فلو كان للمارِّ بين يدي المصلي رخصة لما أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بلطمه، وإنما ذلك لعظم المعصية من المارِّ بين يدي المصلي، والمعصية من المصلِّي إذا لم يدرأه، وجاء الحديث قال:"لو يعلم أحدكم ما عليه في ممرِّه بين يدي أخيه في صلاته لانتظر أربعين خريفًا" [3] ، وجاء الحديث: أن أبا سعيد الخدري كان يصلِّي، فأراد ابن أخي مروان بن الحكم أن يمرَّ بين يديه، فمنعه أبو سعيد، فذهب ابن أخي مروان إلى مروان -وهو يومئذٍ والي المدينة- فشكا إليه صنيع أبي سعيدٍ، وجاء أبو سعيد بعد ذلك فدخل فقال له مروان: ما يذكر ابن أخي أنك لطمته، وكان منك إليه؟

فقال أبو سعيد: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ندرأ المارَّ، فإن أبى درأناه، فإن أبى لطمناه، فإنما هو شيطان، وإنما لطمت شيطانًا [4] .

(1) رواه الإمام أحمد 4/ 2، وأبو داود (695) والنسائي 2/ 62، وصححه ابن خزيمة في"صحيحه"2/ 10 (803) وابن حبان في"صحيحه"6/ 133 (2373) من حديث سهل بن أبي حثمة وصححه الألباني في"الصحيحة" (1386) .

(2) رواه بنحوه أحمد 3/ 63، والبخاري (509) ، ومسلم (505) من حديث أبي سعيد الخدري.

(3) رواه الإمام أحمد 4/ 169 والبخاري (510) ، ومسلم (507) من حديث أبي جهيم الأنصاري.

(4) تقدم تخريجه في الحديث قبل السالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت