نقل أبو الحارث في امرأة زوجتْ أمَتَها بنفسها: لم يجز، هذا النكاح باطل، قال أبو هريرة: لا تُنكِح المرأة نفسها، ولا تُنكِح من سواها [1] .
ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا كان للمرأة جارية قنٌّ فأرادت أن تزوجها؛ جعلت أمرها إلى رجل يزوجها؛ لأن النساء لا يلين العقد، فإن زوجت لم يفسخ النكاح.
"الروايتين والوجهين"2/ 97
قال محمد بن أبي حرب الجوزجاني: وكتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله قلت: بنت أخ لي، خطبها ابن أخت لي فقير، وأمها تقر [2] ذلك؟
قال: لا تفعل فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ" [3] وما ذكرت من أمر الفقر فزوج، فإن الفقر والغنى إلى اللَّه، فزوجت الفقير فلم أر إلا خيرا.
"بدائع الفوائد"4/ 40
(1) رواه عبد الرزاق 6/ 200 (10494) ، وابن أبى شيبة 3/ 444 (15954) والدارقطني 3/ 227، والبيهقي 7/ 110. وروي عنه مرفوعًا، فينظر.
(2) كذا بالمطبوع ولعلها: (لا تقر) لتناسب الإجابة.
(3) رواه الإمام أحمد 2/ 34، وأبو داود (2095) من طريق إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة من لا أتهم عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكره قال المنذري في"المختصر"3/ 39: فيه رجل مجهول. وضعفه الألباني في"الضعيفة" (1486) .