فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 5274

إحدى رجليه، فإن ذلك مكروه، وقد جاء عن عبد اللَّه بن عباس وغيره أن تقديم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصَّلاة [1] .

ويستحبُّ للمصلّي أن يكون بصره إلى موضع سجوده، ولا يرفع بصره إلى السَّماء، ولا يلتفت، فاحذروا الالتفات فإنه مكروه، وقد قيل: يقطع الصلاة، وإذا سجد فليرفع أصابع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وهو ساجدٌ، ويضمُّ أصابعه، ويوجهها نحو القبلة، ويبدي مرفقيه وساعديه، ولا يلزقهما بجنبه، جاء الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه كان إذا سجد لو مرت بهمة تحت ذراعيه لنفذت [2] ؛ وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وضبيعه، وجاء عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم قالوا: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سجد جافى بين ضبعيه [3] ، فأحسنوا السّجود -رحمنا اللَّه وإياكم- ولا تضيعوا شيئًا، فقد جاء في الحديث:"إن العبد يسجد على سبعة أعضاء، فأي عضو منها ضيعه لم يزل ذلك العضو يلعنه" [4] .

وينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه، ويفرق بين أصابعه، ويعتمد على ضبعيه وساعديه، ويسوي ظهره، ولا يرفع رأسه ولا ينكسه، فقد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه كان إذا ركع لو كان قدح من ماء على ظهره ما تحرك من موضعه [5] ؛ وذلك لاستواء ظهره، ومبالغته في ركوعه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) ذكره البيهقي في"السنن"2/ 288.

(2) رواه الإمام أحمد 6/ 331، ومسلم (496) من حديث ميمونة -رضي اللَّه عنها-.

(3) رواه البيهقي 2/ 114 عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، بنحوه.

(4) الذي وقفت عليه رواه الإمام أحمد 1/ 255، والبخاري (809) ، ومسلم (490) ، من حديث ابن عباس بلفظ: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسجد على سبعة أعظم ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا. . الحديث.

(5) رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد"المسند"1/ 123 وجادة من حديث علي، قال الهيثمي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت