قلت: الساقط لم يوالج أحدًا، ولم يوال أحدًا، فيموت كذلك من يرثه؟ قال: المسلمون، ميراثه في بيت المال، وهم يعقلون عنه.
قلت لعطاء: الرجل من العرب يكون في القوم لا يعلم له أصل، قد عقلوا عنه، وعاقلهم يموت، لمن ميراثه؟ قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: من كان يغضب له أو يحوطه أو ينصره: ميراثه لهم [1] .
وقالها لي عمرو بن دينار.
"مسائل صالح" (622)
قال صالح: قال أبي: حديث تميم الداري:"من أسلم على يدي رجل فهو أولى الناس بمحياه ومماته"، أبو نعيم يرويه يقول: سمعت تميمًا الداري، ويحيى بن حمزة يدخل بينهما رجلًا.
قلت له: أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ؟".
قال: بلى وحديث تميم: إذا أسلم على يديه، فلهذا وجه ولهذا وجه، ليس كما يقول هؤلاء -يعني: أصحاب أبي حنيفة- له أن ينتقل ما لم يعقل عنه، فهو مرة مولاه، ومرة ليس هو مولاه.
"مسائل صالح" (993)
قال أبو داود: ذُكر لأحمد حديث تميم الداريِّ في الرجل يسلم على يدي الرجل؛ قُلْتُ: تذهب إليه؟ فقال: ما أجترئ عليه.
"مسائل أَبي داود" (1416)
أخبرني حرب قال: سألت أبا عبد اللَّه: قلت: الرجل يسلم على يدي الرجل له ميراثه؟ قال: قد أختلف في هذا.
"أحكام أهل الملل"للخلال 2/ 414 (957)
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف 9/ 10 (16168) ، 12 (16174) .