فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 5274

وقال: السكنى خلاف هذا، إذا قال: قد أسكنتك هذِه الدار حياتك فهي له حياته، فإذا مات رجعت إلى الذي أسكنها.

وقال حنبل في موضع آخر: قال: العمرى والرقبى والوقف جائزة كلها؛ لأنه روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] وأصحابه [2] . قال: إنهم فعلوها وأجازوها.

وقال حنبل في موضع آخر: قال: فالرقبى والعمرى المعنى فيهما واحد، من ملك شيئًا حياته فهو له حياته وبعد موته.

والسكنى راجعة إلى المسكن، فإذا قال: هي لك سكنى حياتك. فهي راجعة إلى الأول، أو على شرط المسكن في ذلك؛ لأنه ليس بملك لهذا، والعمرى والرقبى ملك.

أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: قلت لأحمد بن حنبل: رجل أوصى لرجل بغلة غلامه ما عاش؟

قال: هو له ما عاش.

(1) رواه الإمام أحمد 3/ 303، وأبو داود (3558) ، والترمذي (1351) ، والنسائي 6/ 274، وابن ماجة (3383) من حديث جابر.

قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وقال الألباني في"الإرواء" (1610) : صحيح لغيره.

وروى البخاري (2626) ، ومسلم (1526) من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العمري جَائزة".

وروى مسلم (1625) ، والبخاري معلقًا بعد (2626) من حديث جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العُمْرى جَائِزَةٌ".

(2) انظر:"مصنف عبد الرزاق"9/ 186 - 192، 194 - 197، و"مصنف ابن أبي شيبة"4/ 511 - 513، والبيهقي 6/ 175 - 176.

وصحح ابن حزم في"المحلى"9/ 165، والحافظ في"الفتح"5/ 240 بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت