قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: فإن مات وقد فضل بعض ولده على بعض؟
قال: ليس أجترئ عليه، دمان ذهب ذاهب أن يرده بعد موته كان مذهبًا. ورأيت أبي كأنه يذهب على هذا ويميل إليه.
"مسائل عبد اللَّه" (1402) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير وحميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبرنا أنهما سمعا النعمان بن بشير، قال: نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشهده على ذلك، فقال:"أكل أولادك نَحَلْتَ؟"قال: لا، قال:"فَارْدُدْهُ" [1] .
"مسائل عبد اللَّه" (1403) .
نقل أبو طالب عنه فيمن فاضل بعض ولده على بعض ومات قبل أن يرجع، قال: يُرد في حياته وبعد موته.
ونقل الميموني عنه: أنه لا يرجع فيه بعد موته.
ونقل أبو طالب عنه: في تسوية الأب بين أولاده في العطية، وقد كان فاضل بعضهم على بعض في صحته أنه يجوز.
قال أبو حفص [2] : سألت أبا عبد اللَّه [3] عن رواية أبي طالب، فقال: قرأتها على أبي حفص بن رجاء، فقال: أضربوا عليها فإن الجماعة روت
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 271، ومسلم (1623) .
(2) هو أبو حفص البرمكي: من شيوخ المذهب الحنبلي.
(3) هو أبو عبد اللَّه بن بطة: وهو من شيوخ المذهب. قال أبو يعلى في ترجمة ابن بطة: صحبهُ جماعة من شيوخ المذهب؛ أبو حفص العُكبري، وأبو حفصٍ البرمكي. . . اهـ."طبقات الحنابلة"3/ 257.