قال إسحاق: وأمَّا تصحيحُ طعام الغلام وكسوته إِلَى أَنْ يعلمَهُ، فإنَّ السنةَ مَضَتْ في استئجارِ الرجلِ بالكسوةِ وبطعامِهِ أنهُ جائزٌ، رَأى ذَلِكَ ابن عبَّاس [1] وأبو هريرة -رضي اللَّه عنه-، وقَدْ قال اللَّهُ تباركَ وتَعَالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا} [البقرة: 202] , فَتَلاها ابن عباس -رضي اللَّه عنه- حين سُئِلَ عمن يؤاجرُ نفسَهُ عَلَى أنْ يطعمُوه ويخدمَهُم، وكَذلِكَ قال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: أجَّرتُ نفسي على طعامِ بطني وعَقِبَةِ رجلي [2] . فإنْ قال قائلٌ: قَدْ
(1) رواه الحاكم 2/ 277 - 278، والبيهقي 4/ 333.
(2) روي هذا الأثر من طرق عن أبي هريرة:
فرواه ابن ماجه (2445) ، ابن سعد في"الطبقات"4/ 326، والبيهقي 4/ 120، وفي"الشعب"4/ 137 (4576) من طريق سليم بن حيان عن أَبيه حيان بن بسطام. قال البوصيري في"الزوائد" (818) : هذا إسناد صحيح موقوف، حيان هو ابن بسطام، ذكره ابن حبان في"الثقات"، ووثقه الدارقطني والذهبي وغيرهم، وباقي رجال الإسناد أثبات.
وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (534) وقال: وتوثيق الدراقطني والذهبي لحيان لا أصل له في"الزوائد"وغيره.
ورواه عبد اللَّه بن أحمد في"الزهد"ص 226، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 383 من طريقه، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"67/ 365 من طريق عبد المؤمن بن عبد اللَّه السدوسي عن أبي يزيد المديني.
ورواه عبد الرزاق 8/ 215 (14941) ، وابن سعد في"الطبقات"4/ 326 من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين.
ورواه ابن حبان 16/ 10 (7150) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 380 من طريق الجريري عن مضارب بن حزن.
قال الحافظ في"الإصابة"4/ 209: وفي"الحلية"من تاريخ أبي العباس السراج بسند صحيح عن مضارب بن حزن. . ثم ساقه.
قلت: فبهذا الطريق الصحيح مع طريق عبد الرزاق إذا انضما إلى طريق سليم بن=