فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 5274

قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: هؤلاء المتوكلة الذين لا يتجرون، ولا يعملون يحتجون بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زوج على سورة من القرآن [1] ، فهل كان معه شيء من الدنيا؟ !

قال: وما علمهم أنه كان لا يعمل.

قال: قلت: يقولون: نقعد وأرزاقنا على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.

قال: ذا قول رديء خبيث، اللَّه تبارك وتعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] فإيش هذا إلا البيع والشراء.

"الحث على التجارة" (106)

قال أبو بكر الخلال: وأخبرنا المروذي قال: قلت لأبي عبد: اللَّه: إن قومًا كانوا بمكة في مسجد فجاءهم رجل فقال: قوموا خذوا هذا اللحم.

فقالوا: لا أو تذهب فتشويه وتجيء به؟

فقال: أما الساعة فقد أمر بالعمل، ثم قال: إذا قال لا أعمل فجيء إليه بشيء مما قد عمل واكتسبوه، لأي شيء يقبله؟ !

قلت: يقول هذا رزقي!

قال: هو يقبل ممن يعمل، كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعمل حتى تذبر [2] يده [3] وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعملون.

(1) رواه الإمام أحمد 5/ 330، والبخاري (5149) ، ومسلم (1425) من حديث سهل ابن سعد.

(2) هكذا في الأصل، ولم أجد لها معنى في كتب الغريب.

(3) رواه أبو نعيم في"الحلية"1/ 70 - 71. وفيها: حتى مجلت يداي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت