قال صالح: قلت: بئر وقع فيها نقطة خمر؟
قال: ما لم يغير طعم أو ريح.
قلت: فنقطة بول؟
قال: أتوقاه؟ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يبول أحدكم في الماء الدائم" [1] .
"مسائل صالح" (533)
قال صالح قلت: ما تقول في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يبل أحدكم في مستحمه" [2] ؟
قال: يقال إن منه الوسواس إذا كان يبول موضعًا يغتسل فيه.
"مسائل صالح" (557)
قال صالح: قال أبي: الماء الدائم: ما كان ليس له مدد، وكل شيء محظور عليه. البئر يقولون: لها عيون؟ وقال: البئر هو محظور عليها.
قلت: فمثل حياض مكة؟
قال: ذاك ما تكلموا في مثل بئر بضاعة، وما يشبهها.
"مسائل صالح" (966)
قال صالح: قال أبي: المصانع التي في طريق مكة ليس بنجسة، ولا ينجسها بول ولا شيء، والحديث الذي جاء -واللَّه أعلم-"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه" [3] . إنما هو على آبار المدينة
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد 5/ 56، وأبو داود (27) ، والترمذي (21) ، والنسائي 1/ 34، وابن ماجه (304) . وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرف مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد اللَّه.
(3) تقدم تخريجه.