التيمم {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6] وفي الوضوء: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] ، ومما يقوي قول من قال: الوجه والكفين، قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، وقال في التيمم: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6] ولم يقل: إلى المرافق.
"مسائل عبد اللَّه" (150)
قال إبراهيم بن هانئ: نا موسى بن إسماعيل ثنا أبان قال: سئل قتادة عن التيمم في السفر، فقال: كان بن عمر يقول: إلى المرافقين، وكان الحسن وإبراهيم النخعي يقولان: إلى المرفقين. وحدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إلى المرفقين" [1] .
قال أبو إسحاق: فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه، وقال: ما أحسنه.
"سنن الدارقطني"1/ 182
قال أحمد رضي اللَّه عنه في رواية أبي الحارث: التيمم ضربة للوجه والكفين، فقيل له: أليس التيمم بدلًا من الوضوء، والوضوء، والوضوء إلى المرفقين. فقال: إنما قال اللَّه تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} ، ولم يقل: إلى المرفقين، وقال في الوضوء: {إِلَى المَرَافِقِ} ، وقال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا فمن أين تقطع يد السارق؟ من الكهف.
"العدة في أصول الفقه"2/ 638،"التمهيد في أصول الفقه"2/ 180
قال محمد بن ماهان: التيمُّم ضربة للوجه والكفين مرة واحدةً.
"الطبقات"2/ 363
(1) ورواه البيهقي في"السنن"1/ 210. وروى أبو داود (328) الشطر المرفوع منه. وضعف إسناده الألباني في"ضعيف أبي داود" (57) .