فقال له علي -رضي اللَّه عنه-: عمدت إلى سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورخصة رخصها اللَّه للعباد في كتابه، تضيق عليهم.
فقال عثمان: وهل نهيت عنها؟ ! إنما كان رأي شُرتُ به، فمن شاء أخذ، ومن شاء ترك [1] .
"طبقات الحنابلة"2/ 311
قال محمد بن ماهان: وسألت أحْمَد قُلْتُ: الرجل يحج أيما تختار له: الإفراد أو القِران؟
قال: أختار التمتع.
قُلْتُ: يسعى سعيين، ويطوف طوافين؟
قال: نعم. قال أحْمَد: إذا دخل متمتعا يكون شبه قارن.
"طبقات الحنابلة"2/ 363
قال المروذي: قال أحْمَد: إن ساق الهدي، فالقران أفضل، وإن لم يسقه فالتمتع أفضل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرن حين ساق الهدى ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه.
"المغني"5/ 83،"الفروع"3/ 300
ونقل عنه أبو طالب فيمن قال: إن الإفراد أفضل: هذا كان في أول الأمر بالمدينة، فلما قدم مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة فأمرهم بالعمرة، وهي آخر الأمرين من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"شرح العمدة"كتاب الحج 1/ 439،"المبدع"3/ 6121"معونة أولي النهى"4/ 62.
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 92، والبزار في"مسنده"2/ 118 (473) وقال: وهذا الحديث يروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسناد يروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أسند ابن الزبير عن علي غير هذا الحديث.