قال: لا يعجبني أن يحج عن الناس، إن ابتدأ فقيل له: حجّ فلا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (905) .
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحْمَد: الصرورة [1] يحج عن غيره، لا يجزئه إن فعل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لمن لبى عن غيره وهو صرورة:"اجعلها عن نفسك" [2] .
ونقل محمد بن ماهان عنه في رجل عليه دين وليس له مال يحج الحج عن غيره حتى يقضي دينه؟
قال: نعم.
"شرح العمدة"كتاب الحج 1/ 289
وذكر الأثرم عن أحْمَد أن رفعه خطأ -أي: حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال:"من شبرمة؟"، قال: أخ لي. قال"حججت عن نفسك؟"قال: لا، قال:"حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة"- وقال: رواه عدة موقوفًا على ابن عباس [3] ، وهو مشهور من حديث قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، وقد قال يحيى: عزرة لا شيء.
"شرح العمدة"كتاب الحج 1/ 291.
(1) الصرورة: التبتل وترك النكاح، والصرورة أيضًا: الذي لم يحج قط، وهو المقصود هنا، ينظر:"النهاية في غريب الحديث"3/ 22.
(2) رواه أبو داود (1811) ، وابن ماجه (2903) ، وصححه الألباني في"الإرواء" (994) وقد تقدم آنفا.
(3) رواه موقوفًا الشافعي في"مسنده"1/ 389، والدارقطني 2/ 271، والبيهقي 4/ 337، وذكره عبد الحق مرفوعًا في"الأحكام الوسطى"2/ 327 ثم قال: علله بعضهم بأنه روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة فلا يضره. =