قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أفضى بيده أو مس امرأته، من تحت الثياب فوجد شهوة؟ قال: يتوضأ. قال أبي: إذا لمس لشهوة فعليه الوضوء. وهو قول ابن مسعود، وابن عمر [1] .
قلت لأبي: فالمرأة إذا مست فرجها؟
قال: ما سمعت فيه بشيء، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضأ إذا لمسها لشهوة.
"مسائل عبد اللَّه" (64)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المسيس واللمس باليد، وقوله: {لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فالملامسة: الجماع.
سمعت أبي يقول: وقد روي عن ابن مسعود أنه قرأها: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وهو قول أهل الكوفة القديم، منهم علقمة، وإبراهيم، والشعبي، كانوا يرون اللمس ما دون الجماع [2] .
قال أبي: وهو قول أهل المدينة، ما أعلمهم يختلفون فيه، إلا ابن عباس وأصحابه، فإنهم يقولون: لا وضوء من القبلة، ولا من اللمس [3] .
"مسائل عبد اللَّه" (65)
(1) قول ابن مسعود رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 133 (499) . وذكره مالك في"الموطأ"1/ 49 (118) والهيثمي في"المجمع"1/ 247 وقال: رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله موثقون إلا أن فيه حماد بن أبي سليمان وقد اختلف في الاحتجاج به.
أما قول ابن عمر فرواه عبد الرزاق أيضًا 1/ 132 (496) ، ومالك في"الموطأ"1/ 49 (117) باب الوضوء من القبلة، والدارقطني 1/ 143 - 144 وصححه.
(2) عبد الرزاق 1/ 133 (501) ، وابن أبي شيبة 1/ 50 (505) ، (507) ، و"تفسير الطبري"4/ 106 - 108.
(3) عبد الرزاق 1/ 134، وابن أبي شيبة 1/ 48.