تعالى أخبر أنه إذا شاء نسخ من كتابه ما أحب.
وبهذا قالت الجماعة.
وحكي عن أبي مسلم الأصفهاني (1) : أنه كان يمنع وقوع النسخ شرعًا ويجيزه عقلًا (2) .
= الثانية: (نُنْسِهَا) بضم النون الأولى وكسر السين من غير همز.
وبها قرأ الباقون، أي من عدا ابن كثير وأبا عمرو.
والمعنى على هذه القراءة: ما ننسخ من آية أو ننسكها يا محمد، فلا تذكرها.
مأخوذ من النسيان الذي هو ضد الذكر.
راجع في هذا:"النشر في القراءات العشر" (2/219-220) ، وكتاب"الكشف عن وجوه القراءات السبع"ص (1/257-259) وكتاب"السبعة في القراءات"ص (168) ، و"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر"ص (145) .
(1) هو: محمد بن بحر الأصفهاني. قال ابن النديم: (كان كاتبًا مترسلا بليغًا متكلمًا جدلا) . كان على مذهب المعتزلة، وقد ألف كتابًا في التفسير على مذهب المعتزلة أسماه:"جامع التأويل لمحكم التنزيل". له ترجمة في:"طبقات المعتزلة"ص (299) ، و"طبقات المفسرين"للداودي (2/106) ، و"الفهرست"ص (196) الطبعة التجارية و"لسان الميزان" (5/89) .
وتد ذكر صاحب"المسودة"ص (195) أن اسمه: (يحيى بن عمر بن يحيى الأصبهاني) .
كما ذكر صاحب"فواتح الرحموت" (2/55) أنه الجاحظ.
ولعل الصواب أنه"محمد بن بحر"، فقد نص الفتوحي في كتابه:"شرح الكوكب المنير"ص (256) على ذلك.
(2) نقل ذلك عنه عبد القاهر بن طاهر البغدادي في كتابه:"أصول الدين"ص (226-227) وقال: ( ... ولا اعتبار بخلافه في هذا الباب، مع تكذيبه لقوله تعالى:"ما ننسخ من آية أو ننسها، نأت بخير منها أو مثلها ... ) ."
ونقل الفتوحي في كتابه:"شرح الكوكب المنير"ص (256) عن ابن السمعاني =