فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1836

منسوخ، فلا يجوز التمسك بها والرجوع إليها، ونحن لا نرجع إلى ما ثبت بالتوراة، وإنما نرجع إلى ما ثبت بدليل مقطوع عليه من قرآن أو خبر متواتر أو سنة متواترة أو وحي نزل به.

وقوله: (لو أدركني موسى لزمه أن يتبعني) ؛ لأنه يقتضي [أن يكون] واحدًا من أمته، فيلزمه اتباعه.

فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل العلة في نهيه عن النظر في التوراة: أنه لو كان موسى حيا لم يسعه إلا أن يتبعه، فامتنع أن تكون العلة في النهي كونها مغيرة مبدلة.

قيل (1) :

واحتج: بأن شرع من قبلنا لو كان شرعًا لنا لم يتوقف عن الجواب في الحادثة حتى ينزل الوحي، فلما توقف ولم يعمل بشرع من قبله، ثبت (2) أنه ليس بشرع له.

والجواب: أنه توقف؛ لأنه لم يكن عنده الحكم، ولا ثبت عنده الحكم في شرع غيره، فلهذا توقف، ألا ترى أن ما ثبت عنده صحته من أحكامهم، مثل استقبال بيت المقدس في الصلاة (3) ، وغير ذلك، لم يتوقف فيه، بل كان يسارع إلى اتباعه والاقتداء به.

واحتج: بأنه لا يمتنع أن تكون المصلحة لأمة نبي في شيء، ومصلحة أمة أخرى في ضدها، فإذا لم يمتنع هذا امتنع (4) أن يكون: شرعهم شرعًا لنا.

(1) هكذا في الأصل، لم يذكر الجواب عن هذا الاعتراض.

(2) في الأصل: (لم يثبت) .

(3) سبق تخريجه في قصة تحويل القبلة ص (354) .

(4) في الأصل: (فإذا لم يمتنع هذا لم يمتنع..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت