فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1836

واختلف أصحاب الشافعي:

فمنهم من قال: ما لم [107/ب] يثبت نسخه شرع لنا.

ومنهم من قال: ليس بشرع لنا.

واختلف القائلون بأنه كان متعبدًا:

فقال بعضهم: بشريعة إبراهيم.

وقال قوم: بشريعة موسى إلا ما نسخ.

وقال قوم: بشريعة عيسى؟ لأنها ناسخة لشريعة موسى.

والأشبه: أنه كان متعبدًا بكل ماصح من شرع من كان قبله من الأنبياء.

فالدلالة على أنه شرع لنا:

قوله تعالى: (أولئكَ الَّذيِنَ هَدىَ اللهُ فَبِهُداهُم اقْتَدِه) (1) ، فذكر الله تعالى أنبياءه (2) : إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وغيرهم، وأخبر أنه هداهم، وأمر باتباعهم فيما هداهم به، والأمر يقتضي الوجوب.

فإن قيل: إنما أمر باتباعهم في التوحيد وما يدل العقل عليه لوجوه: أحدها: أنه أضاف ذلك إليهم، فاقتضى ما يقطع على كونه شرعًا لهم، وهو التوحيد، فأما غيره من الأحكام فغير مقطوع عليه، بل يحكم به من جهة غلبة الظن.

ولأنه قال: (وَمِن آبائِهِم وَذُرياتِهِمْ) (3) ، وهدى الذرية هو التوحيد.

(1) (90) سورة الأنعام، ولفظ الجلالة ليس في الأصل.

(2) في الأصل (وأنبياءه) ، والواو لا معنى لها هنا.

(3) (87) سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت