فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1836

يعني: سقيت سمًا1 أسود، فاكتفي بذكر"أسود"، عن2 ذكر"السم"لمعرفة السامع؛ فقد صرح أبو بكر بأن هناك مضمرًا محذوفًا3.

ويبين صحة هذا أن الموضع المذكور فيه"القرية"، والمراد أهلها، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا} 4 [98/أ] ، ومعلوم أن المحاسبة والعذاب لم يقعا5 على الجدار. وقال {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} إلى قوله: {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} 6.

فإن قيل: هناك حذف في الكلام.

قيل: إلا أن هذه الألفاظ لم يوضع لها في صميم اللغة؛ فإن لم تسمها مجازًا؛ فذلك منازعة في عبارة، مع تسليم المعنى الموجود في المجاز.

وأيضًا: فإن أهل اللغة قد صنفوا في ذلك كتبًا؛ فمن منع ذلك؛ فهو كمن دفع أن يكون في اللسان مجاز.

1 في الأصل:"سم"، والتصويب من تفسير الطبري"2/360"، وفي كتاب النوادر لأبي زيد الأنصاري ص"83": أن المراد بالأسود الماء.

2 في الأصل:"من"، والتصويب من تفسير الطبري"2/360".

3 في الأصل:"مضمر محذوف"، وهو خطأ عربية.

4"8"سورة الطلاق.

5 في الأصل:"لم يقع".

6"112"سورة النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت