فقال قوم:"المحكم": هو الأمر والنهي، والحلال والحرام، والوعد والوعيد1.
و"المتشابه": ما كان من ذكر القصص والأمثال.
قالوا: لأن"المحكم"ما استفيد الحكم منه، و"المتشابه"ما لا يفيد حكمًا.
ومنهم من قال:"المحكم"ما وصلت حروفه، و"المتشابه": ما فصلت حروفه، وتفصيلها: أن ينطق بكل حرف كالكلمة، كقوله: {الم} 2، {المص} 3، {الر} 4، و {كهيعص} 5، ونحو ذلك. والموصولة: ما لاينطق بكل حرف وحده، كقوله: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} 6، ونحو ذلك.
وذلك أن"المحكم": ما عرف معناه، و"المتشابه": ما لا يعقل معناه، وهو أوائل السور، بالحروف المقطعة7.
ومنهم من قال:"المحكم": الناسخ، و"المتشابه": المنسوخ8.
1 نسبه ابن الجوزي في تفسيره"زاد المسير":"1/350"إلى ابن عباس ومجاهد.
2"1"سورة البقرة.
3"1"سورة الأعراف.
4"1"سورة هود.
5"1"سورة مريم.
6"2"سورة البقرة.
7 القول بأن"المحكم": ما علم العلماء تأويله. و"المتشابه": ما لم يعلم العلماء تأويله، منسوب إلى جابر بن عبد الله بن رئاب، كما ذكر الطبري في"تفسيره":"6/180"، وابن الجوزي في"تفسيره":"1/350-351".
8 نقل هذا القول -عن ابن عباس وابن مسعود وقتادة والضحاك- ابن الجوزي في تفسيره"زاد المسير":"1/350-351"، والطبري في تفسيره"جامع البيان":"6/175-176"، والطبري في كتابه:"مجمع البيان":"3/15".