وهو قول أصحاب أبي حنيفة1 وأصحاب الشافعي2.
وقال الأشعرية3: هو نهي عن ضده من طريق اللفظ، وهذا بنوه على أصلهم: أن4 الأمر لا صيغة له.
وقالت المعتزلة: الأمر بالشيء ليس بنهي عن ضده؛ لا من جهة اللفظ ولا من طريق المعنى، وبنوا هذا على أصل: أن5 النهي لا يكون نهيًا لصيغته، حتى تنضم إليه قرينة، وهي6: إرادة الناهي، وذلك غير معلوم عندهم.
ويفيد الخلاف: توجه المأثم عليه بفعل صلاة بمجرد الأمر.
1 راجع في هذا: مسلم الثبوت مع شرحه"فواتح الرحموت"مسألة: وجوب الشيء يتضمن حرمة ضده"1/97"، وتيسير التحرير مسألة: الأمر يقتضي كراهة الضد"1/373".
2 الحقيقة: أن أصحاب الشافعي لم يتفقوا على هذا الرأي؛ بل هناك لهم قولان آخران هما:
الأول: أن الأمر بالشيء يتضمن النهي عن ضده.
الثاني: أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده، لا عينه ولا يتضمنه.
راجع في هذا: الإحكام للآمدي"2/159"، وجمع الجوامع وشرحه مع حاشية البناني"1/385-388".
3 نقل ابن السبكي في جمع الجوامع"1/385-386"عن الشيخ أبي الحسن الأشعري قوله:"إن الأمر النفسي بشيء معين نهى عن ضده الوجودي".
4 في الأصل"وأن"بإثبات الواو، والصواب: حذفها، وقد حذفها ابن تيمية الجد -"المسودة"ص"49"- عند نقله كلام القاضي في هذه المسألة.
5 في الأصل"وأن"بإثبات الواو، والصواب: حذفها، والكلام فيه كسابقه.
6 في الأصل:"وهو".