فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1836

وقد قال أحمد رحمه الله في يهودي أسلم في نصف شهر رمضان:"يصوم ما بقي، ولا يقضي ما مضى؛ لأنه لم يجب عليه شيء من ذلك؛ وإنما وجب عليه الأحكام من الطهر والصلاة بعد ما أسلم"؛ فقد صرح رحمه الله: أنه لم يكن واجبًا عليه في حال كفره.

واختلف أصحاب أبي حنيفة:

فذهب الكرخي والرازي وجماعة من أصحابه إلى أنهم مخاطبون بالعبادات.

وذهب الجرجاني: إلى أنهم غير مخاطبين بها؛ وإنما خوطبوا بالنواهي والإيمان1.

واختلف أصحاب الشافعي أيضًا:

فمنهم من قال: هم مخاطبون، وهو الأشبه عندهم2.

ومنهم من منع.

فالدلالة على أنهم مخاطبون:

قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ 3 الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} 4، فتوعد المشركين على شركهم،

1 راجع في هذا تيسير التحرير"2/148-150"، وشرح التلويح"1/213-215".

2 قال الإسنوي: وهو أصحها، ونقل عن صاحب البرهان قوله: إنه ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله. انظر نهاية السول"1/370".

3 كلمة"للمشركين"ساقطة من الأصل، وقد أثبتها الناسخ في الهامش.

4"6، 7"سورة فصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت