فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1836

ولأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد كان يسأل عن الأمر فيجيب عن حال نفسه، مثل سؤال الرجل عن القُبْلَةِ في حال الصوم، فقال:"أنا أفعل ذلك"1.

ومثل قوله لأم سلمة2 حين سألته عن الاغتسال من الجنابة:"أما أنا فأفيض الماء على رأسي"3، فلو كان مخصوصًا بحكم الشرع، لم يكن لهذا الفعل معنىً.

1 هذا الحديث أخرجه الإمام مالك في"موطئه"في كتاب الصيام، باب ما جاء في الرخصة في القبلة في الصوم بسنده إلى عطاء بن يسار مرسلا، وله قصة وفيها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم سلمة:"ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك"؛ لأن المرأة قبَّلها زوجها وهو صائم، فبعثها لتسأل عن ذلك"2/ 163"مطبوع مع شرح الزرقاني.

وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الصيام، باب ما جاء في تقبيل الرجل زوجته وهو صائم"بدائع المنن""1/ 258، 259"عن الإمام مالك وذكر بقية سند مالك.

وقد ذكر الزرقاني في"شرحه على الموطأ""2/ 163": أن عبد الرزاق قد أخرجه موصولا عن عطاء عن رجل من الأنصار.

2 هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أسلمت قديْمًا وهاجرت إلى الحبشة صحبة زوجها الأول، ثم هاجرت إلى المدينة، مات عنها زوجها، فتزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة أربع، وقيل ثلاث من الهجرة.

ماتت سنة: 59 هـ، وقيل سنة: 61 هـ، وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا كما جزم بذلك الحافظ ابن حجر.

لها ترجمة في:"الاستيعاب""4/ 1939"و"الإصابة""8/ 240-242".

3 ليس هذا جواب النبي -عليه الصلاة والسلام- لأم سلمة -رضي الله عنها- وإنما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت