فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1836

بهذا أنهم مشاركون له فيما فعله1.

واحتج أبو إسحاق الزَّجاج2 في كتاب المعاني3 بقوله تعالى: {يا أيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} 4، فأول الخطاب مُواجَهٌ به النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان المراد به أمته بقوله: {طَلَّقْتُمْ} ، {فَطَلِّقُوهُنَّ} 5.

وأيضًا: فإنما اختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الشريعة ورد فيه بلفظ التخصيص، مثل قوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} 6، و {نَافِلَةً لَكَ} 7، فلو كان منفردًا بما يتوجه إليه من الشرع، لم يكن لتخصيصه فائدة8.

1 أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول"2/ 360":"بأنه تنصيص على ثبوت الحكم للاتباع، وإشارة إلى الإلحاق بالقياس".

2 هو إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزَّجاج، عالم بالنحو واللغة والعروض، كان يعمل في خرط الزُّجاج، فنسب إليه. تعلم النحو على المبرد. له كتب كثيرة منها: معاني القرآن، والاشتقاق، وكتاب في العروض. ولد ومات ببغداد، وكانت سنة وفاته: 310هـ، على الأرجح، وقد نيف على"80"سنة.

له ترجمة في: الأعلام"1/ 33"، وبغية الوعاة"1/ 411"، وتاريخ بغداد"6/ 89"، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء"308"، ووفَيَات الأعيان"11/ 11".

3 هذا الكتاب طبع منه جزءان، يشتملان على معاني القرآن وإعرابه، من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة براءة، وذلك بتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي، نشر المكتبة العصرية ببيروت وصيدا.

4"1"سورة الطلاق.

5 أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول"2/ 360"بأن ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- للتشريف، والمقصود ذكر الخطاب العام.

6"50"سورة الأحزاب.

7"79"سورة الإسراء.

8 أجاب المانعون عن هذه الآية، كما في نهاية السول"2/ 670"بقولهم: بأن الفائدة المنع عن الإلحاق بالقياس. وقد ردَّ ابن عبد الشكور في"مسلم الثبوت""1/ 282"، مطبوع مع"المستصفى"على هذه الأجوبة السالفة الذكر بقوله: واعلم أن المراد بيان التناول العرفي واستقراره في النفوس، وهذه أمارات مفهمة، فمناقشات المخالفين طائحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت