فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1836

بل شربت عسلا، ولن أعود إليه"، فأنزل الله تعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} 1، وإنما كان شرب عسلا2."

وقال أيضًا فيمن حرم أَمَته: عليه كفارة.

واحتج: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم مارية القبطية3، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ} 4. وهذا يدل من

1"1"سورة التحريم.

2 هذه الرواية في سبب نزول الآية، أخرجها البخاري في كتاب التفسير، باب سورة التحريم"6/ 194".

كما أخرجها مسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم يَنْوِ الطلاق"2/ 1100".

وراجع في سبب نزول هذه الآية: تفسير القرآن العظيم لابن كثير"4/ 387".

3 هي مارية بنت شمعون القبطية، مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأم ولده إبراهيم، أهداها إليه المقوقس. توفيت سنة: 16هـ، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه.

انظر ترجمتها في: الاستيعاب"4/ 1912، 1913"، والإصابة، القسم الثامن"ص: 111"طبعة دار نهضة مصر.

4"1"سورة التحريم.

وكون هذه الآية نزلت في قصة مارية القبطية -رضي الله عنها- لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، إلا أن إسناده صحيح، كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره"4/ 386". وقد رجح كون قصة مارية سببًا لنزول الآية -جمالُ الدين القاسمي في تفسيره محاسن التأويل"16/ 5855". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت