فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1836

حظر الاصطياد والانتشار في الأرض بفعل [غاية] 1 الإحرام والاشتغال بالصلاة يفيد زوال الحظر عند تقضي غاية الأمر.

فإن قيل تعليق الأمر بالحظر أن يقول: امتنعوا من الفعل ما بقي الحظر، فإذا أزلته فافعلوه، هذا 2 صورة الغاية وتعليق الأمر بالحظر.

قيل: تعليق الأمر بالحظر، يفيد ما ذكرته، وما ذكرناه أيضًا، كما كان قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} 3، بمثابة قوله: فإذا جاء الليل أزلته.

واحتج المخالف بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} 4، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتُكُمْ بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتُم"ولم يفرِّق.

والجواب: أنا لا نسلم أن هذا أمر، وإنما هو صيغة الأمر، فأما أن يكون أمرًا فلا [27/ ب] 5.

واحتج: بأن صيغة الأمر قد وجدت متجردة، فوجب أن يحمل على الوجوب، كما لو لم يكن حظر سابق.

والجواب: أنا لا نسلم أنها متجردة، بل نقول: تقدَّم الحظر قرينة

1 هذه الكلمة زادها الناسخ في الهامش، وأشار أنها من صنعه.

2 هكذا بالأصل، ولعل الصواب:"هذه".

3"187"البقرة، والآية في الأصل:"ثم أتموا الصلاة.."وهو خطأ.

4"63"سورة النور.

5 كلام المؤلف هذا يفيد أن هناك فرقًا بين الأمر إذا جاء بصيغة: افعل، وبَيَّنَهُ إذا جاء بلفظه صراحة، فالأول هو محل النزاع، أما الثاني: فهو للوجوب، وقد صرَّح المجد في المسوَّدة بأن ذلك هو المذهب حيث قال في المسوَّدة"ص: 20":"وعندي: أن هذا التفصيل هو كل المذهب، وكلام القاضي وغيره يدل عليه..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت