فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1836

فجعل ذلك غاية للحظر، وأمر به بعد الغاية، فكان واجبًا؛ لأن الحلق في وقت النسك واجب.

قيل: لا نسلم أن وجوب قتل المشركين استفيد بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} بل استفدنا [هـ] بقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِر} 1، وغيرها من الآيات التي لم يتقدمها حظر2.

وكذلك الحلاق استفدنا وجوبه من موضع آخر، من قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُم} 3، ومن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وقوله:"خذوا عني مناسِكَكُم".

إنه قد قيل: إن المراد بهذه الآية حلق المحصر. وذلك غير واجب عند [نا] .

وأيضًا فإن قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 5، بمنزلة تعليق الأمر بالغاية، كقوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} 6، ونحو ذلك، وتعليق الأمر بالغاية يفيد زوال الحكم عند انقضائها، كذلك تعليق

1"29"سورة التوبة.

2 جواب المؤلف هذا تعقبه المجد في المسوَّدة"ص: 19"بقوله: وهذا ضعيف، بل الأمر بعد الحظر يرفع الحظر، ويكون كما كان قبل الحظر، والأمر في هذه الآية كذلك.

3"29"سورة الحج.

4"10"سورة الجمعة.

5"2"سورة المائدة.

6"187"سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت