فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1836

عميرة ودع إن تجهزت غاديا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا1

لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك، وهذا يدل على أن الواو للترتيب.

والجواب: أنه لم يقل هذا لأجل الترتيب، وإنما قال ذلك؛ لأن البداية يجب أن تكون بالأهم فالأهم والأشرف، والإسلام أهم وأشرف وأولى.

واحتج: بأن من أنفذ رسولين، وكتب بذكرهما كتابًا وقال: أنفذت إليك فلانًا وفلانًا، اعتقد كل عالم باللغة أن المبتدأ بذكره مقدم على الآخر في القدر والمحل.

والجواب: أنا لا نسلم هذا، بل نقول: إن المفهوم من هذا الجمع بينهما في الرسالة.

الحال الثانية من أحوال الواو: أن يكون في القسم، فيكون بدلا من الباء؛ لأن الأصل في القسم: أَحْلِفُ، أو أقسمُ بالله، ثم حذفوا فقالوا: بالله لقد كان كذا، ثم جعلوا"الواو"بدلا من"الباء"؛ لأن مخرجهما من الشفتين، فقالوا: والله.

الحال الثالثة من أحوالها: أن تكون الواو في ابتداء الكلمة مثل قولهم:

1 هذا البيت مطلع قصيدة قالها الشاعر سحيم عبد بني الحسحاس، ورواية الديوان"ص: 16"للبيت موافقة لما أورده المؤلف، غير أن ابن حجر ذكر البيت في كتابه:"الإصابة""3/ 163، 164"هكذا:

ودع سليمى إن تجهزت غاديا....

والبيت مذكور في:"حاشية الأمير"على المغني"1/ 99".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت