فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 1836

قال في رواية الميموني في شهادة العبيد في الحدود:"كأنه شنع، وإنما ذلك عنده أتهيب الناس" (1) .

وهذا ظاهر كلام أبي بكر عبد العزيز؛ لأنه لما ذكر هذه المسألة قال:"لا يختلف القول عنه أن شهادته في الحدود لا تجوز" (2) .

وخرَّج شيخُنا أبو عبد الله (3) وجهًا آخر: أنه لا يقتضي المنع؛ لأنه امتنع من الصلاة قبل المغرب [154/أ] لأجل أن العامة تشنع ذلك، ولم يقتض ذلك التحريم؛ لأن هذه اللفظة محتملة؛ لأنها تُستعمل في الامتناع فيما يخرج عن العادة، وتُستعمل فيما كان قبيحًا عند الله (4) .

(1) اختصر المؤلف هذه الرواية من كتاب شيخه ابن حامد، فجاءت مشوشة، وهي عند ابن حامد في تهذيب الأجوبة ص (149) : (قال الحسن بن حامد: صورة ذلك: ما رواه الميموني: قلتُ: شهادة العبد في الحدود؟ قال: لا تجوز شهادته، في الحقوق شاهد ويمين، والحدود ليس كذلك. قلتُ لم تستوحش من هذا إذا كان علمًا يُتَّبع؟! قال: في الحدود كأنه يُشَنَّع، وإنما ذلك لهَيْب الناس، فردها) .

والرواية موجودة أيضًا في صفة الفتوى ص (94) باختصار.

في شهادة العبد في الحدود والقصاص ثلاث روايات:

الأولى: تقبل فيهما.

الثانية: لا تقبل فيهما.

الثالثة: لا تقبل في الحدود خاصة.

انظر: الإنصاف (12/60) .

(2) نقل ذلك عنه ابن حامد في تهذيب الأجوبة من (150) .

(3) يعني: الحسن بن حامد الحنبلي.

(4) انظر: تهذيب الأجوبة ص (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت