فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 1836

ويكون عارفًا بمراتب الأدلة، وما يجب تقديمه منها.

وإذا كان بهذه الصفة وجب عليه أن يعمل في الأحكام باجتهاده، وحرام عليه تقليد غيره، إلا أن يكون حكمًا يجب له أو لغيره، فيحتاج في فصله إلى حاكم يحكم بينهما باجتهاد.

وإذا صار من أهل الاجتهاد بما ذكرنا، لم يجب قبول قوله فيما يفتي به إلا أن يكون ثقة مأمونًا في دينه.

فإذا كان بهذه الصفة وجب على العامة الرجوع إلى قوله وقبول فتياه.

وقد نُقل عن أحمد -رحمه الله- ألفاظ في المفتي (1) ترجع إلى ما ذكرنا.

فقال في رواية صالح:"ينبغي على الرجل إذا حملَ نفسَه على الفتيا أن يكون عالمًا بوجوه القرآن، عالمًا بالأسانيد الصحيحة، عالمًا بالسنن" (2) .

وكذلك نقل أبو الحارث عنه:"لا يجوز الاختيار إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة" (3) .

وكذلك نقل حنبل عنه:"ينبغي لمن أفتاه أن يكون عالمًا بقول من تقدم، وإلا فلا يفتي" (4) .

وكذلك نقل يوسف بن موسى:"واجب أن يتعلم كل ما يكلم الناس فيه (5) ".

وقد ذكر أبو حفص بن شاهين في"الجزء الثامن من أخبار أحمد"، فقال:

(1) في الأصل: (المعنى) .

(2) ذكرت هذه الرواية بنصها في المسوَّدة ص (515) وإعلام الموقعين (1/44) .

(3) انظر هذه الرواية بنصها في المسوَّدة الموضع السابق، وإعلام الموقعين (1/45، 4/205) .

(4) انظر هذه الرواية بنصها في المرجعين السابقين.

(5) وردت هذه الرواية بنصها في إعلام الموقعين (4/205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت