فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 1836

في صفة المفتي في الأحكام الذي يحرم عليه التقليد.

منها (1) :

أن يكون عارفًا بالقرآن، ناسخِه ومنسوخِه، ومجملِه ومحكمِه، وعامِّه وخاصِّه، ومطلقِه ومقيدِه.

وهو المعرفة، بما قصد به بيان الأحكام الحلال والحرام.

فأما ما قصد به أخبار الأولين وقصص النبيين والوعد والوعيد، فلا حاجة به إليه.

وإنما قلنا هذا؛ لأنه قد يكون الأصل الذي يرد الفرع إليه من القرآن، فإذا لم يعرفه لم يمكنه الاجتهاد فيها.

ويحتاج أن يعرف من السنة جملها التي [249/أ] تشتمل الأحكام عليها.

ويعرف أيضًا المتقدم والمتأخر، والناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والمجمل والمفسر، والعام والخاص للمفتي الذي ذكرناه.

ويحتاج أن يعرف إجماع أهل الأعصار عصرًا بعد عصر؛ لأنه [قد] يكون الأصل ما أجمعوا عليه، فيرد الفرع إليه.

ويحتاج أن يعرف من لغة العرب والإعراب ما يفهم عن الله تعالى وعن رسوله معنى خطابهما.

وأن يكون عارفًا باستنباط معاني الأصول والطرق الموصلة إليها ليحكم في الفروع بحكم أصولها.

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/390) وروضة الناظر (2/401) والمسودة ص (514) وشرح الكوكب المنير (4/459) وصفة الفتوى ص (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت