فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 1836

في تقليد من شاء من العلماء، ويكون ذلك حكم الله تعالى عليه من غير أنه يرجع إلى أصل يستدل به.

وكذلك ورود التعبد في الاجتهاد لإحدى الكفارات الثلاث (1) .

وكذلك خُيِّر في طعام عشرة مساكين غير معينين، وصرف خمسة دراهم من مائتين إلى فقير، وفقراء الدنيا تعني عينه (2) .

ولأن الله تعالى قد قال: (إِلاَّ مَا حَرمَ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ) (3) . فأضاف التحريم إليه، فدلّ ذلك على جواز ذلك.

قال أبو بكر (4) في تفسير: (كُلُّ الطعَامِ كَانَ حِلًا لِبَنِى إسْرَائِيْلَ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَرلَ التَّوْرَاةُ) لكن إِسرائيل حرم على نفسه - من قبل أن تنزل التوراة بعضَ ذلك (5) .

واحتج المخالف:

بأن الشرعيات إنما يحسن تكليفها لما فيها من المصالح، ولا طريق لأحدٍ إلى معرفة المصالح سوى الله تعالى، فلم يجز أن يقول: احكم بما ترى فإنك لا تحكم إلا بصواب.

والجواب: أنا قد بينَّا فيما تقدم أن الشرعيات لا يقف (6) تكليفها على المصلحة.

(1) في الأصل: (الثلاثة) .

(2) هاتان الكلمتان بدون إعجمام في الأصل، وقد أعجمتها بما ترى، والمعنى واضح.

(3) آية (93) من سورة آل عمران.

(4) هو: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، والمشهور بغلام الخلال. وقد سبقت ترجمته.

وتفسيره هذا -حسب علمي- مفقود.

(5) وانظر تفسير الآية في تفسير ابن كثير (1/383) .

(6) في الأصل: (تقف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت